ابن أبي حجلة التلمساني
123
سلوة الحزين في موت البنين
فصل « 1 » : وأصيب الحجّاج بصديق له وعنده رسول لعبد الملك شاميّ ، فقال الحجّاج : ليت إنسانا يعزينا بأبيات ، فقال الشامي : أقول ؟ قال : قل ، فقال : كلّ خليل سيفارق خليله * بموت أو بصلب أو وقوع « * * * » من فوق البيت أو وقوع البيت عليه أو سقوطه في بئر ( أو يكون بشيء لا يعرفه ) « 2 » . فقال الحجّاج : قد سلّيتني عن مصيبتي بما هو أعظم منها . أعجب لأمير المؤمنين ( إذ ) « 3 » يوجّه ( منك ) « 4 » رسولا « 5 » . وذهبت عجوز إلى قوم تعزيهم في ميت ، فرأت عندهم عليلا آخر ، فلمّا أرادت أن تقوم قالت : الحركة تشقّ عليّ كلّ ساعة فأحسن اللّه عزاءكم في هذا العليل الآخر فلعلّه يموت . وكتب أحمد بن يوسف « 6 » الكاتب إلى عمرو بن سعيد وقد مات له بغلة : [ الخفيف ] . عجبا للمنون كيف أتتها * وتخطّت عبد الحميد أخاكا شملتنا المصيبتان جميعا * فقدنا هذه ورؤية ذاكا « 7 » ( 1 ) يعرض المؤلف في هذا الفصل طرائف التعازي ، وبخاصّة تعازي من جانبهم التوفيق في التعزية .
--> ( 2 ) سقطت من ب وفي ز ( أو يكون نسي ولا يعرفه ) . ( 3 ) في د ( كيف ) . ( 4 ) في د « لمثلك » . ( 5 ) الخبر في محاضرات الأدباء 4 / 514 مع اختلاف في آخر الخبر . ( 6 ) أبو جعفر أحمد بن يوسف بن صبيح كاتب دولة بني العباس ، وزر المأمون ، وهو معروف بالكتابة والشعر ( - 313 ) ( أخبار الشعراء ص 206 ) . ( 7 ) الأبيات في أخبار الشعراء ص 222 ، وفي المستطرف 2 / 308 . ( * * * ) الشعر مكسور الوزن وهو ما يتّفق مع جهل القائل .